عبد الملك الثعالبي النيسابوري
100
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
يا ساحرا ما كنت أع * رف قبله في الناس ساحر أقصيتني من بعد ما * أدنيتني فالقلب طائر « وغررتني وزعمت أنّ * ك لابن في الصيف تأمر » « 1 » وقوله [ من مجزوء الكامل ] : يا مقلة الرشأ الغري * ر وشقّة القمر المنير ما رنّقت عيناك لي * بين الأكلّمة والستور إلا وضعت يدي على * كبدي مخافة أن تطير هبني كبعض حمام مكّ * ة واستمع قول النذير « أبني لا تظلم بمك * ة لا الصغير ولا الكبير » وقوله [ من مجزوء الكامل ] : قل ما بدا لك وافعل * واقطع حبالك أوصل هذا الربيع فحيّه * وانزل بأكرم منزل وصل الذي هو واصل * وإذا كرهت تبدّل وإذا نبا بك منزل * أو مسكن فتحوّل « وإذ افتقرت فلا تكن * متخشّعا وتحمّل » وقوله [ من مجزوء الكامل ] : يا دهر ما لك ضنك * وأنت غير مواتي « 2 » جرّعتني غصصا بها * كدرت [ عليّ ] حياتي أين الذين تسابقوا * في المجد للغايات قوم بهم روح الحيا * ة تردّ في الأموات
--> ( 1 ) لابن في الصيف تأمر : أي عندك لبن وتمر . ( 2 ) ورد صدر هذا البيت هكذا « يا دهر مالي بضنك » وهو غير مستقيم الوزن .